ابو القاسم راز شيرازى

373

مناهج أنوار المعرفة في شرح مصباح الشريعة و مفتاح الحقيقة ( فارسى )

الباب الثّامن عشر فى التّشهّد باب هجدهم در تشهّد قال الصّادق عليه السّلام : التّشهّد ثناء على اللّه ، فكن عبدا له فى السّرّ خاضعا له فى الفعل كما انّك له عبد بالقول و الدّعوى ، وصل صدق لسانك بصفاء صدق سرّك ؛ فانّه خلقك عبدا و امرك ان تعبده بقلبك و لسانك و جوارحك ، و ان تحقّق عبوديّتك له بربوبيّته لك ، و تعلم انّ نواصى الخلق بيده ، فليس لهم نفس و لا لحظة الّا بقدرته و مشيّته و هم عاجزون عن اتيان اقلّ شىء في مملكته الّا باذنه ؛ قال اللّه عزّ و جلّ : وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحانَ اللَّهِ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ « 1 » . فكن للّه عبدا ذاكرا بالقول و الدّعوى ، وصل صدق لسانك بصفاء سرّك . فانّه خلقك فعزّ و جلّ ان تكون ارادة و مشيّة لاحد الّا بسابق ارادته و مشيّته . فاستعمل العبوديّة فى الرّضا بحكمته و بالعبادة في اداء اوامره ، و قد امرك بالصّلاة على نبيّه محمّد صلّى اللّه عليه و آله فاوصل صلاته بصلاته ، و طاعته بطاعته ، و شهادته بشهادته . و انظر الى ان لا يفوتك بركات معرفة حرمته فتحرم عن فائدة صلاته . و امره بالاستغفار لك و الشّفاعة فيك ان اتيت بالواجب فى الامر و النّهى و السّنن و الآداب . و تعلّم جليل مرتبته عند اللّه تعالى عزّ و جلّ .

--> ( 1 ) - سورهء 28 آيهء 68